موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٤ - العهد الذي كتبه الامام علي بن موسى الرضا
و النجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لربّ العالمين، و دعا امير المؤمنين ولده، و اهل بيته، و خاصّته، و قواده، و خدمه، فبايعوه مسرعين مسرورين، عالمين بايثار امير المؤمنين طاعة اللّه على الهوى في ولده و غيرهم ممن هو أشبك به رحما، و أقرب قرابة، و سماه (الرضا) ، اذ كان رضا عند امير المؤمنين، فبايعوا معشر اهل بيت امير المؤمنين و من بالمدينة المحروسة من قواده، و جنده و عامة المسلمين لأمير المؤمنين و للرضا من بعده على اسم اللّه و بركته، و حسن قضائه لدينه و عباده، بيعة مبسوطة اليها أيديكم، منشرحة لها صدوركم، عالمين بما اراد أمير المؤمنين بها، و آثر طاعة اللّه، و النظر لنفسه و لكم فيها، شاكرين اللّه على ما ألهم أمير المؤمنين من قضاء حقه (من نصاحته) [١] في رعايتكم، و حرصه على رشدكم و صلاحكم، راجين عائدة ذلك في جمع ألفتكم، و حقن دمائكم، و لمّ شعثكم، و سدّ ثغوركم، و قوة دينكم، و رغم عدوّكم، و استقامة اموركم، و سارعوا الى طاعة اللّه و طاعة امير المؤمنين فانه الأمر (الذي) [١] ان سارعتم اليه و حمدتهم اللّه عليه، عرفتم الحظّ فيه ان شاء اللّه تعالى» [٢] .
و كتب هذا العهد بيد المأمون و بخطه في يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة ٢٠١ هـ.
العهد الذي كتبه الامام علي بن موسى الرضا
و قد ظهّر الامام علي بن موسى الرضا (ع) عهد المأمون بيده و بخطه بما يلي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه الفعّال لما يشاء، لا معقّب لحكمه،
[١] هذه الجملة المقوسة هي من نسخة اخرى غير نسخة صبح الاعشى.
[٢] صبح الاعشى للقلقشندي ج ٩ ص ٣٦٢-٣٦٦ مط وزارة الثقافة و الارشاد القومي (المؤسسة المصرية العامة) القاهرة.