موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٢ - المأمون
و عشرها، و عشورها، و جميع اعمالها في حياته و بعده» ، الى ان يقول:
«.. فان حدث بأمير المؤمنين (هارون) حدث الموت، و افضت الخلافة الى محمد بن امير المؤمنين (الامين) فعلى محمد انفاذ ما امره به هارون في تولية عبد اللّه (المأمون) خراسان، و ثغورها و من ضمّ اليه من أهل بيت مير المؤمنين» -ثم يعين المنطقة فيقول- «من لدن الري الى اقصى عمل خراسان ليس لمحمد (الامين) ان يحوّل عنه قائدا و لا مقودا، و لا رجلا واحدا ممن ضم اليه امير المؤمنين و لا يحوّل عبد اللّه المأمون، عن ولايته التي ولاها اياها هارون من ثغور خراسان و أعمالها كلها ما بين عمل الري مما يلي همذان الى اقصى خراسان و ثغورها، و بلادها، و ما هو منسوب اليها، و لا شخصه اليه، و لا يفرق احدا من اصحابه و قواده عنه، و لا يولي عليه احدا، و لا يبعث عليه و لا على احد من عماله و ولاة اموره بندار و لا محاسبا و لا عاملا» .
الى ان يقول:
«فان اراد محمد (الامين) خلع عبد اللّه (المأمون) عن ولاية العهد من بعده او عزل عبد اللّه عن ولاية خراسان و ثغورها و اعمالها و الذي من حد عملها مما يلي همذان و الكور التي سماها امير المؤمنين في كتابه... الخ فلعبد اللّه ابن هارون الخلافة بعد امير المؤمنين، و هو المقدم على محمد بن امير المؤمنين و هو ولي الأمر بعد أمير المؤمنين و الطاعة من جميع قواد امير المؤمنين هارون من اهل خراسان و اهل العطاء... الخ [١] » .
و من هذه الوصية يستبان قدر خراسان و اهميتها بين جميع الاقاليم الاسلامية الاخرى و مبلغ ما كان يعتمدها الخلفاء بحيث ينص الرشيد على خلع خلافة ابنه الامين اذا اراد ان يخل بشروط الولاية على خراسان.
[١] ملخص من عصر المأمون ج ٢ ص ٢٤٤، و الطبري ج ٦ ص ٤٧٦ و اليعقوبي.