موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢ - أهم مصادر العربية
و هندامه، و ملامح وجهه، و مخطّ لحيته، و الالوان الخاصة بملابسه، الامر الذي دعا هشام بن عبد الملك سنة ١١٣ هـ، بأن يستقدم الفنيين المهرة من ايران الى الشام، و كذلك المترجمين ليقوموا من ناحية بترجمة ذلك الكتاب العظيم، و يبادروا الى ترسيم و تصوير هياكل الملوك الواردة صورهم و سوانحهم في الكتاب المذكور من ناحية ثانية.
و قد تتبع المستشرق (وليم جكسون) هذا الاثر التاريخي و قال في وصفه إنه: النسخة الاصلية للكتاب المعروف باسم كتاب (التاج) ، و وافقه على هذا الرأي المستشرق الدانماركي (كريستنس) [١] .
و كثير مثل هذه الكتب التي كانت تتناول تاريخ ايران القديم و التي يمكن استخلاص بعض الحوادث و الاخبار التي تخص خراسان منها قد ضاع و لم يبق منها بايدينا الا اسماؤها او بعض فصولها منها ٣٢ كتابا غير (الافستا) مما كان مكتوبا بالفهلوية، على ما ذكر (پورداود) و من هذه الكتب الباقية كتاب (درخت آسوريك) أي شجرة الأشوريين في العراق، و كتاب (خسرو گواتان ريذگي) اي كتاب خسرو بن كيقباد الملك و خادمه ريذك، و كتاب (ريذك) و كتاب (خوتاي نامك) اي كتاب اللّه، و كتاب (دين گرت) اي الأعمال الدينية [٢] و غيرها من الكتب التي هي كل ما بقي مما كتب بالبهلوية، و قد اورد ابن النديم في (الفهرست) أسماء طايفة كبيرة ممن تولوا ترجمة بعض ما بقي من تلك الكتب و الاخبار و الملاحم القديمة و الموغلة في ابعد مدى من التاريخ الى العربية و في طليعتهم ابن المقفع الذي اهتم بالجانب الاداري و الاجتماعي و الفلسفي من تلك الكتب، و مع ذلك فلم يتم تصنيف الملاحم القديمة و جمع القصص التاريخية، و الاساطير في كتاب واحد الا في القرن الرابع الهجري الذي اصبح بعد ذلك اساسا يعول عليه
[١] الأدب الفارسي في العصور القديمة-صادق نشأة (مجلة الاخاء) العدد ٦٦-طهران.
[٢] دانشوران خراسان-بالفارسية ص ١١٧.