منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٦٩ - المبحث السادس في الركوع
حمده و هي كلمة دعاء تضمّنت ثناء، و يستحب الجهر بها للإمام كسائر الأركان و للمنفرد و ان تخيّر في غيرها للأمر صحيحة زرارة و للمأموم الأسرار كغيرها.
ثالثها: ردّ الركبتين الى خلف لصحيحة حمّاد.
و رابعها: تسوية الظهر للأمر بإقامة الصلب فيه في صحيحتي زرارة عن أبي جعفر (ع) و ما روى عن الصادق (ع) قال:
لا صلاة لمن يعم صلبه في ركوعه و سجوده
، و حكاية حمّاد في صحيحة انه ردّ ركبتيه الى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صبَّ عليه فطرة من ماء أو دهن لم تنزل إلَّا لاستواء ظهره، و ما روى كان رسول اللّه (ص) إذا ركع لو صبّ على ظهره ماء لأستقر، و ما روى عن الصادق (ع)
إن علياً (ع) كان يعتدل في الركوع مستوياً حتى يقال لو صب الماء على ظهره لأستمسك
، و الذي يظهر أن هذا و ما بعده من المستحبات مستحب في الركوع مطلقاً حال الذكر الواجب و غيره مطلقاً.
خامسها: وضع اليدين على الركبتين لما فيه من زيادة الطمأنينة و للصحاح الثلث و غيرها و للتأسي و هذه و ان قضت بظاهرها الوجوب، إلّا أن تضمنها المستحبات و الإجماع محصلًا و منقولًا على الاستحباب بعين الحكم به و لم نعثر على مخالف فيه و في استحباب وضع ما بقي من الذراع أو الزند المقطوع أو المخلوق من دون كغيره أو مشدودهما وجه قريب و مع عدم التمكن من وضع ما بقي ففي استحباب الانحناء بقدر ما يقبل محل القطع وجهان و الأقرب اختصاص هذه الوظيفة و ما قبلها بالرجال و أما النساء فيستحب لهن وضع اليدين على الفخذين لئلا تطأتطأ كثيراً فترتفع عجزيتها و ان وجب عليها الانحناء بقدر ما تصل يداها الى ركبتيها كما في الرجل تحقيقاً لمسمى الركوع و لاشتراكها مع الرجل في الأحكام.
سادسها و سابعها و ثامنها: تقديم اليمنى في الوضع على اليسرى لصحيحتي زرارة، و تبلع الكفين لهما مفرجات الاصابع للصحاح الثلاث الا ان في صحيحة حمّاد ملأ الكفين من الركبتين، و في احدى صحيحتي زرارة التبليغ بأطراف الأصابع في عين الركبة لا الراحة و هو مناف لما في الفقه من لقم الركبتين الراحتين، و لو قيل بالتخيير و ان الكل اداء للفضيلة لم يكن بعيداً و في رواية الهذلي عن علي بن الحسين (ع) عن رسول اللّه (ص) قال: (و اذا ركعت فأنشر اصابعك) و ما في رواية الحميري مما ظاهره نفي كون تفريج الاصابع في الركوع سنة فمطرح، و مؤول لمعارضته ما هو أقوى منه مع اعتضاده بفتوى الأصحاب و لا يسقط ميسور الوضع و التبليغ و التفريج في كفّ واحدة أو بعضها بمعسوره.
تاسعها: الدعاء قبل التسبيح بما في صحيحة زرارة من قول: اللهم لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و أنت ربي خشع لك قلبي و سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما اقلته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر، و في الفقه نحوه الّا ان فيه بعد لك ركعت زيادة و لك خشعت و بك اعتصمت و اسقاط بك آمنت، و فيه بعد و عظامي و جميع جوارحي و ما اقلت الأرض مني غير مستنكف و لا مستكبر لله رب العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و العمل بالجميع لا بأس به و أن كان المحافظة على ما في الصحيحة اولى.
عاشرها: الصلاة على محمد و آل محمد لما رواه ابو حمزة قال قال ابو جعفر (ع):
من قال في ركوعه و سجوده و قيامه اللهم صل على محمد و آل محمد كتب اللّه له ذلك بمثل الركوع و السجود و القيام
، و في رواية الشيخ صلى اللّه على محمد و آل محمد و ما دلَّ على استحباب الصلاة على النبي (ص) عند ذكره لا دخل له في المقام فينبغي الاقتصار عند قصد