منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٩٣ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
استبدل بالصورة الطويلة اقصر منها و لو تبين له بعد مضي الوقت ففي لزوم العدول إلى غيرها أو عادتها وجهان اقربهما العدم و ان تبيّن له. و الحال أنه أن قرأ غيرها مضي الوقت سقط عنه حكم السورة و يقرأ ما تيّسر و لا يجوز له العدول من تلك السورة مع تجاوز النصف. و ان لم يسعه اكمالها في جوازه قبل بلوغ النصف وجهان مبنيان على أنه مع تعذر، و السورة الكاملة يلزم قراءة ما تيسر من سورة واحدة أو يجتزى ببعض الصورتين و الأحوط بل الأقرب الأول، و لو قرأ السجدة ساهياً فتفطن بعد الفراغ منها قبل إكمال السورة لو بعده قبل الركوع أو بعده، أتم الصلاة و هل يلزمه اعادة السورة في الصلاة ما دام لم يركع وجهان اقربهما عدمه. و إن النهي عن قراءتها للزومها تعمّد زيادة السجود لا لعدم قابليتها رأساً، و الأحوط اعادتها بعد الفراغ منها و مع التفطن في اثناءها الأحوط الإكمال حذراً من العدول بعد تجاوز النصف، و الاعادة على كلا الوجهين لا يسقط عنه السجود رأساً لحصول سببه و لا يجوز له السجود في اثناء الصلاة لمنافاته لها، و يسجد بعد الفراغ منها فوراً و في بعض الأخبار الأمر بالإيماء من دون تعرض للسجود بعدها و العمل بها لو لا ترك العمل بها غير بعيد و الجمع بين الايماء و السجود بعدها أوفق بالاحتياط، و كذا يجري البحث فيما لو استمع من امام مخالف يقتدي به أو إمام ناس أو من غير امام بل و لو سمع على القول بلزوم السجود عنده ايضاً.
و أما النافلة فقراءتها فيها مع العمد سائغة للنص المعتضد بالأصل و الفتوى، و لم نعثر على مخالف فيه بل استظهر بعض نفي الخلاف و نقل عليه آخر ظاهر الإجماع، و يسجد لها في اثناء الصلاة كما أفتى به الأكثر، و عليه الجمل اطلاق ما ورد من الأمر بالسجود في اثناء الصلاة و في التعليل بمنع قراءة العزيمة في الفريضة بأنَّ السجود زيادة