منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٩١ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
و افتى به الاصحاب، و الذي يظهر من الأخبار عدم اختصاص الصورة بذلك بل يجري فيها و في الحمد بنسبة ما يؤدي إلى فوات ركوع الامام و لعله من اجل ذلك لم يذكر اكثر الاصحاب هذه الصورة في جواز ترك السورة و في سقوط السورة أو بعضها لضيق الوقت عن ادراك الفرض تامّاً أو عن ادراك ركعة منه وجهان نقل عن العلامة في النهاية احتمالهما و نقل عن ظاهر التذكرة العدم، و لم نعثر عليه و يظهر من بعض المتأخرين دعوى اتفاق الأصحاب من غير خلاف يعرف على سقوطها و ربما دخل تحت اطلاقهم الضرورة و هو غير بعيد استظهاراً من أخبار السقوط المثالية أو حكماً بالأولوية من الاعجال أو ادخالًا في الاستعجال المنصوص على السقوط معه و حينئذ فلو دار الأمر بين الاتيان بركعة تامة في الوقت و الاتيان بأكثر منها فيه مع سقوط السورة أو بعضها قدّم الثاني، و لو توقف الادراك على سقوط بعض سورة من احدى الركعتين سقط و تعيّن ذلك في الأخيرة و لو توقف على سورة واحدة من احداهما أو سورة، و بعض اخرى لزمه ذلك و اتى بالباقي و هل يتخيّر فيه أو يتعين في الأخيرة الأقرب الثاني، و يجري ذلك في الصورة السابقة و في لزوم توزيعها أو البعض الباقي منها على الركعتين معاً وجه ليس بالبعيد الّا ان الأوجه الإتيان بالباقي في ركعة واحدة و سقوطها رأساً عن الأخرى، و البسملة آية منها بالإجماع محصلًا و منقولًا بالنصوص المتظافرة بها كان الحمد سبعاً و قد ورد انه ما انزل اللّه كتاباً الّا و فاتحته (بسم اللّه الرحمن الرحيم) و من كل سورة الّا براءة كما عليه المعظم و نقل عليه الإجماع و خلاف ابن الجنيد على ما نقل عنه انها في الحمد بعضه و في باقي السور افتتاح متروك و صريح الأخبار و رسمها في المصاحف ينفيانه واصل الشغل تقتضي بلزوم قراءتها فيها و ما في بعض الأخبار من عدم لزوم قراءتها محمول على التقية كما هو ظاهر في بعضها أو منزل على النفل أو مأول أو مطّرح و لا حاجة إلى درّها بعدم الدلالة على نفي الجزئية، و تكون قاضية بعدم وجوب قراءة السورة كلًا لمنافاتها ما دلَّ على وجوب السورة سابقاً، و كل السور إذا لم يتعين فعلها بعارض نذراً و استيجار أو نحوهما أو يتعيّن تركها لخوف و نحوه مجزية في الفرائض كما يقتضيه اطلاق النص و الفتوى، و لا تتعين بقلة النقص في السورة إذا لم يمكن اكمالها فلا يتعيّن تقديم الصغيرة على الكبيرة و لا بكثرة المقرر منها فلا يلزم تقديم ما يمكن القراءة منها امكن اكثر و لو ساوى عدد سورة أخرى الّا الضحى و ا لم نشرح و ا لم ترَ و لإيلاف فإن كل واحدة منها لا تجزى قراءتهما فقط كما عليه النص و الفتوى و ما ظاهر بعض الأخبار خلافه محمول على ما حمل عليه، ما دلَّ على الاجتزاء ببعض السورة من التقية أو النفل أو حال الضرورة، فيسقط الاستنهاض بها حينئذ على المتعدد و لأنها بعض سورة و مجموع الأوليتين سورة واحدة و كذا مجموع الأخيرتين كما عليه المعظم و جعله في الفقيه رواية و رواه في الهداية مرسلًا عن الصادق (ع) و نسب الرواية في المجمع و الشرائع عن اصحابنا و رواه في المجمع عن العياشي عن أحدهما في الأخيرتين و جعله في الاستبصار في الأوليين عند آل محمد و في التذكرة و التحرير و نهاية الأحكام على ما نقل عنها. ان ذلك قول علمائنا و لا نرى معارضاً لذلك سوى الرسم في المصاحف و توسطة البسملة التي هي علامة انقطاع السورة كما في الأخبار و ظاهر الاستثناء من الجمع بين السورتين في الركعة الواحدة في رواية المفضل و هي لا تصلح مقاومته فإن الرسم بعد ثبوت كونه من فعل المعصوم (ع) أو تقريره من دون تقية امارة ظنية على التعدد ليست صريحة فيه، و ما دلَّ على انقطاع السورة بالبسملة مخصص بدليل الوحدة كما في بسملة سورة النمل و الاستثناء محمول على الانقطاع، كما هو في عبارة