مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
رسوله (صلّى اللّه عليه و آله ).
١٤- عنه أنه (عليه السلام) قال لبعض شيعته إن حديثكم هذا و أمركم هذا تشمئز منه قلوب الجاهلين فمن عرفه فزيدوه و من أنكره فذروه إن اللّه عز و جل أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين فليس يزيد فيهم أحد و لا ينقص منهم أحد و إن اللّه إذا أراد بعبد خيرا أخذ بناصيته حتى يدخله هذا الأمر أحب ذلك أم كره.
١٥- عنه إنه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل خلق قوما لحبنا و خلق قوما لبغضنا فلو أن الذين خلقهم لحبنا خرجوا من هذا الأمر إلى غيره لأعادهم اللّه إليه و إن رغمت أنوفهم و خلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا.
١٦- عنه عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنه قال لرجل قدم عليه من الكوفة فسأله عن شيعته فأخبره عن حالهم فقال أبو عبد اللّه ليس احتمال أمرنا بالتصديق و القبول فقط إن احتمال أمرنا ستره و صيانته عن غير أهله فأقرئهم السلام و قل لهم رحم اللّه عبدا اجتر مودة الناس إلينا و إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون و ستر عنهم ما ينكرون ثم قال و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مئونة من الناطق عنا بما نكره و لو كانوا يقولون عني ما أقول ما عبأت بقولهم و لكانوا أصحابي حقا.
١٧- عنه أنه (عليه السلام) قال يوما لبعض أصحابه يوصيهم اتقوا اللّه و أحسنوا صحبة من تصاحبونه و جوار من تجاورونه و أدوا الأمانات إلى أهلها و لا تسموا الناس خنازير إن كنتم شيعتنا تقولون ما نقول و اعملوا بما نأمركم به تكونوا لنا شيعة و لا تقولوا فينا ما لا نقول في أنفسنا فلا تكونوا لنا شيعة إن أبي حدثني أن الرجل من شيعتنا يكون في الحي فتكون ودائعهم عنده و وصاياهم إليه فكذلك أنتم فكونوا.