مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧٧ - ٨٤- باب النوادر
عبد اللّه (عليه السلام) ليس من باطل يقوم بإزاء الحقّ إلّا غلب الحق الباطل و ذلك قوله عزّ و جلّ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.
٢٠- عنه عن علي بن محمّد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه ابن حماد عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نحن أصل كلّ خير و من فروعنا كل برّ فمن البرّ التوحيد و الصلاة و الصّيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيء و رحمة الفقير و تعهد الجار و الإقرار بالفضل لأهله و عدونا أصل كلّ شرّ و من فروعهم كل قبيح و فاحشة.
فمنهم الكذب و البخل و النميمة و القطيعة و أكل الرّبا و أكل مال اليتيم بغير حقّه و تعدّي الحدود التي أمر اللّه و ركوب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الزّنا و السرقة و كل ما وافق ذلك من القبيح فكذب من زعم أنه معنا و هو متعلّق بفروع غيرنا.
٢١- عنه عن غيره، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لرجل اقنع بما قسم اللّه لك و لا تنظر إلى ما عند غيرك و لا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع و من لم يقنع لم يشبع و خذ حظك من آخرتك.
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه و أشد شيء مئونة إخفاء الفاقة و أقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها و مجاورة الحريص و أروح الروح اليأس من الناس.
و قال لا تكن ضجرا و لا غلقا و ذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك و من له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه و من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه.
و قال لرجل اعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل للّه تبارك و تعالى و لا رفعة