مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٩ - ٤٤- باب الرياء و النفاق
أفضل من بكائك و أنت مدل على اللّه أن المدل بعمله لا يصعد من عمله شيء.
٤- عنه عن النضر عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال داود النبي (عليه السلام) لأعبدن اللّه اليوم عبادة و لأقرأ قراءة أحب لم أفعل مثلها قط فدخل محرابه ففعل فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب فقال له،
يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك و قراءتك فقال نعم فقال لا يعجبنك فإني أسبح اللّه في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة و إني لأكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفو له على الماء ليأكلني و ما لي ذنب.
٥- عنه عن النضر عن درست عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو اللّه و يتضرع إليه فقال أحدهما للآخر أ ما ترى هذا الداعي فقال قد رأيته و لكن أمضي لما أمرني به ربي.
فقال و لكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي فعاد إلى اللّه تبارك و تعالى فقال يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض لما أمرتك فإن ذلك الرجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط.
٦- عنه عن النضر عن محمد بن هاشم عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن قوما ممن آمن بموسى (عليه السلام) قالوا لو أتينا عسكر فرعون و كنا فيه و نلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلما توجه موسى و من معه هاربين ركبوا دوابهم و أسرعوا في السير ليوافوا موسى و من معه فيكونوا معهم فبعث اللّه ملائكة فضربت وجوه دوابهم فردتهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.