مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٦- باب الرضا و الصبر
من رحمتي و يا بؤسا لمن عصاني و لم يراقبني.
١٤- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصّبر رأس الايمان.
١٥- عنه أبو عليّ الاشعرىّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد ابن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصّبر من الايمان بمنزلة الرّأس من الجسد فإذا ذهب الرّأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصّبر ذهب الايمان.
١٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه و علي بن محمّد القاساني جميعا عن القاسم بن محمّد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا حفص إنّ من صبر صبر قليلا و إنّ من جزع جزع قليلا ثمّ قال عليك بالصّبر في جميع أمورك فإنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأمره بالصّبر و الرفق فقال وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ و قال تبارك و تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [السَّيِّئَةَ] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتّى نالوه بالعظائم و رموه بها فضاق صدره فأنزل اللّه عزّ و جلّ عليه وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ثمّ كذّبوه و رموه فحزن لذلك،
فأنزل اللّه عزّ و جلّ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ، وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فألزم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) نفسه