مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٨ - ٣٢- باب قضاء حاجة المؤمن
٧٤- عنه (عليه السلام) أنه قال لرفاعة أ لا أخبرك بأكثر الناس وزرا قلت بلى جعلت فداك، قال: من أعان على مؤمن بفضل كلمة ثم قال أ لا أخبركم بأقلهم أجرا قلت بلى جعلت فداك قال من ادخر عن أخيه شيئا مما يحتاج إليه في أمر آخرته و دنياه ثم قال أ لا أخبركم بأوفرهم نصيبا من الإثم قلت بلى جعلت فداك،
قال: من عاب عليه شيئا من قوله و فعله أو رد عليه احتقارا له و تكبرا عليه ثم قال أزيدك حرفا آخر يا رفاعة ما آمن باللّه و لا بمحمد و لا بعلي من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه فإن كانت حاجته عنده سارع إلى قضائها و إن لم يكن عنده تكلف من عند غيره حتى يقضيها له فإذا كان بخلاف ما وصفته فلا ولاية بيننا و بينه.
٧٥- عنه عن دعوات الراوندي، قال الصادق (عليه السلام) من أتاه أخوه المسلم يسأله عن فضل ما عنده فمنعه مثله اللّه له في قبره شجاعا ينهش لحمه إلى يوم القيامة.
٧٦- عنه عن عدة الداعي، عن إسماعيل بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المؤمن رحمة قال نعم و أيما مؤمن أتاه أخوه في حاجته فإنما ذلك رحمة ساقها اللّه إليه و سيبها له فإن قضاها كان قد قبل الرحمة بقبولها و إن رده و هو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه الرحمة التي ساقها اللّه إليه و سيبها له و ذخرت الرحمة للمردود عن حاجته و من مشى في حاجة أخيه و لم يناصحه بكل جهده فقد خان اللّه و رسوله و المؤمنين،
و أيما رجل من شيعتنا أتاه رجل من إخوانه و استعان به في حاجته فلم يعنه و هو يقدر ابتلاه اللّه تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعذبه بها و من حقر مؤمنا فقيرا و استخف به و احتقره لقلة ذات يده و فقره شهره اللّه يوم