مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٢ - ٣- باب الاسلام و الايمان
٤٩- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الايمان فقال شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه قال قلت أ ليس هذا عمل قال بلى قلت فالعمل من الايمان قال لا يثبت له الايمان إلّا بالعمل و العمل منه.
٥٠- عنه عن محمّد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن الاشعث بن محمّد عن محمّد بن حفص بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سأله رجل عن قول المرجئة في الكفر و الايمان و قال إنّهم يحتجّون علينا و يقولون كما أنّ الكافر عندنا هو الكافر عند اللّه فكذلك نجد المؤمن إذا أقرّ بإيمانه أنّه عند اللّه مؤمن فقال سبحان اللّه و كيف يستوي هذان و الكفر إقرار من العبد.
فلا يكلّف بعد إقراره ببينة و الايمان دعوى لا تجوز إلّا ببينة و بينته عمله و نيّته فإذا اتّفقا فالعبد عند اللّه مؤمن و الكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثّلاث من نيّة أو قول أو عمل و الاحكام تجري على القول و العمل فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان و يجري عليه أحكام المؤمنين و هو عند اللّه كافر و قد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله و عمله.
٥١- الصدوق: أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن صفوان بن يحيى عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوما حارثة بن النعمان الأنصاري فقال له كيف أصبحت يا حارثة قال أصبحت يا رسول اللّه مؤمنا حقا قال إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك؟
قال عزفت نفسي عن الدنيا و أسهرت ليلي و أظمأت نهاري فكأني