مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ٣- باب الاسلام و الايمان
رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و الاقرار بما جاء من عند اللّه من نبيّ أو كتاب فذلك ما فرض اللّه على القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله و هو قول اللّه عزّ و جلّ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً،
و قال أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ و قال الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ و قال إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ فذلك ما فرض اللّه عزّ و جلّ على القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله و هو رأس الايمان و فرض اللّه على اللسان القول و التّعبير عن القلب بما عقد عليه و أقرّ به قال اللّه تبارك و تعالى و قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً و قال:
قولوا آمنّا بالّذي أنزل إلينا و أنزل إليكم و إلهنا و إلهكم واحد و نحن له مسلمون فهذا ما فرض اللّه على اللسان و هو عمله و فرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم اللّه و أن يعرض عما لا يحلّ له مما نهى اللّه عزّ و جلّ عنه و الاصغاء إلى ما أسخط اللّه عزّ و جلّ فقال في ذلك وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ.
ثمّ استثنى اللّه عزّ و جلّ موضع النسيان فقال وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و قال فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ و قال عزّ و جلّ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ و قال وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ.
قال و إذا مرّوا باللّغو مرّوا كراما فهذا ما فرض اللّه على السمع من