مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٧ - ١٨- باب الشيعة عند الموت و المحشر
كتابه: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ و أتاه ملك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده.
فأما المؤمن فما يحس بخروجها و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي ثم قال ذلك لمن كان ورعا مواسيا لإخوانه وصولا لهم و إن كان غير ورع و لا وصولا لإخوانه.
قيل له ما منعك من الورع و المواساة لإخوانك أنت ممن انتحل المحبة بلسانه و لم يصدق ذلك بفعل و إذا لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لقيهما معرضين مقطبين في وجهه غير شافعين له قال سدير من جدع اللّه أنفه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فهو ذلك.
٢١- عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد اللّه عن جميل بن دراج قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم أصعد اللّه بأرواحهم إليه فمن قضى له عليه الموت جعله في رياض الجنة في كنوز رحمته و نور عزته و إن لم يقدر عليه الموت بعث بها مع أمنائه من الملائكة إلى الأبدان التي هي فيها.
٢٢- عنه عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ذكر الأرواح أرواح المؤمنين فقال يلتقون قلت يلتقون فقال يتساءلون و يتعارفون حتى إذا رأيته قلت فلان.
٢٣- عنه عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن إسحاق الجازي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أين أرواح المؤمنين فقال أرواح المؤمنين في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها و يشربون من شرابها و يتزاورون فيها و يقولون ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا قال قلت فأين أرواح