مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥١ - ٨٢- باب نزع روح المؤمن و الكافر
قيل فإن قوما يقولون إنه أصعب من نشر بالمناشير و قرض بالمقاريض و رضخ بالأحجار و تدوير قطب الأرحية في الأحداق قال كذلك هو على بعض الكافرين و الفاجرين باللّه عز و جل أ لا ترون منهم من يعاني تلك الشدائد فذلكم الذي هو أشد من هذا الأمر عذاب الآخرة فإنه أشد من عذاب الدنيا.
قيل فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي و هو يحدث و يضحك و يتكلم و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك و في المؤمنين و الكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد فقال ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه،
ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الأبد لا مانع له دونه و ما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة و ليس له إلا ما يوجب عليه العذاب و ما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب اللّه له بعد حسناته ذلكم بأن اللّه عدل لا يجور.
٣- الشيخ المفيد أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال حدثني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبيه قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكر عنده المؤمن و ما يجب من حقه فالتفت إلي أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا أبا الفضل أ لا أحدثك بحال المؤمن عند اللّه قلت بلى فحدثني جعلت فداك.
فقال إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا يا رب عبدك و نعم العبد كان سريعا الى طاعتك يطيئا عن معصيتك و قد قبضته