مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٣ - ٦٢- باب وجوه الكفر
فكفّرهم بترك ما أمر اللّه عزّ و جلّ به و نسبهم إلى الإيمان و لم يقبله منهم و لم ينفعهم عنده فقال «فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ».
و الوجه الخامس من الكفر كفر البراءة و ذلك قوله عزّ و جلّ يحكي قول إبراهيم (عليه السلام) «كَفَرْنا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ» يعني تبرّأنا منكم و قال يذكر إبليس و تبرئته من أوليائه من الإنس يوم القيامة «إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ و قال إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» يعني يتبرّأ بعضكم من بعض.
١٢- عنه أبو عليّ الأشعريّ عن الحسن بن عليّ الكوفيّ عن عثمان ابن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مثل المنافق مثل جذع النّخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الّذي أراد فحوّله في موضع آخر فلم يستقم له فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار.
١٣- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن ابن شمّون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق.
(١) الكافى: ٢/ ٣٨٣، الى ٣٨٩- ٣٩٦.