مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٣- باب الاسلام و الايمان
صلاتنا هذه التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ما حالها و حالنا فيها،
فأنزل اللّه عز و جل في ذلك وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي اللّه عز و جل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عليها لقي اللّه كامل الإيمان و كان من أهل الجنة و من خان اللّه شيئا منها و تعدى ما أمره اللّه عز و جل به لقي اللّه ناقص الإيمان،
قال السائل قلت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قد فهمت نقصان الإيمان و تمامه فمن أين جاءت زيادته و ما الحجة في زيادته قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) قد أنزل اللّه عز و جل بيان ذلك في كتابه فقال وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ و قال عز و جل: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً.
٧٢- عنه (عليه السلام) لو كان الإيمان كله واحدا لا نقصان فيه و لا زيادة لم يكن لأحد فيه فضل على أحد و لاستوت النعم فيه و لاستوى الناس و بطل التفضيل و لكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة و برجحانه و بالزيادة فيه تفاضل المؤمنون في الدرجات عند اللّه و بالنقصان منه دخل المقصرون النار قال السائل قلت و إن الإيمان درجات و منازل يتفاضل بها المؤمنون عند اللّه؟
قال: نعم، قال السائل: قلت صف لي كيف ذلك حتى أفهمه قال إن اللّه عز و جل سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم قبلهم على درجاتهم في السبق إليه ثم جعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه