مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٢ - ٣٨- باب ابتلاء المؤمن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ في كتاب عليّ (عليه السلام) أنّ أشدّ الناس بلاء النّبيّون ثمّ الوصيّون ثمّ الامثل فالامثل و إنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صحّ دينه و حسن عمله اشتدّ بلاؤه و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل الدّنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر و من سخف دينه و ضعف عمله قلّ بلاؤه و أنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التّقي من المطر إلى قرار الارض.
٣٨- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن مالك بن عطيّة عن يونس بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّ هذا الّذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة قال فقال لي لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الاصابع فكان يقول هكذا و يمدّ يديه و يقول يا قوم اتّبعوا المرسلين.
ثمّ قال لي إذا كان الثّلث الاخير من اللّيل في أوّله فتوضّ و قم إلى صلاتك الّتي تصليها فإذا كنت في السجدة الاخيرة من الرّكعتين الأوليين فقل و أنت ساجد يا عليّ يا عظيم يا رحمان يا رحيم يا سامع الدّعوات يا معطي الخيرات صل على محمّد و آل محمّد و أعطني من خير الدّنيا و الآخرة ما أنت أهله و اصرف عني من شر الدّنيا و الآخرة ما أنت أهله و اذهب عني بهذا الوجع و تسميه فإنّه قد غاظني و أحزنني و ألحّ في الدّعاء قال فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب اللّه به عني كلّه.
٣٩- الصدوق حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل و ما هن قال المواساة في ذات يده باللّه و الإنصاف من نفسه و ذكر اللّه كثيرا أما إني لا أقول لكم سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و