مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٧ - ٣- باب الاسلام و الايمان
واضح نوره ثابتة حجّته يشهد له به الكتاب و يدعوه إليه قال قلت صفه لي جعلت فداك حتّى أفهمه قال الايمان حالات و درجات و طبقات و منازل فمنه التامّ المنتهى تمامه و منه الناقص البين نقصانه و منه الرّاجح الزّائد رجحانه،
قلت: إنّ الايمان ليتمّ و ينقص و يزيد قال نعم قلت كيف ذلك قال لأنّ اللّه تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرّقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلّا و قد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها فمنها قلبه الّذي به يعقل و يفقه و يفهم و هو أمير بدنه الّذي لا ترد الجوارح و لا تصدر إلّا عن رأيه و أمره،
و منها عيناه اللّتان يبصر بهما و أذناه اللّتان يسمع بهما و يداه اللّتان يبطش بهما و رجلاه اللّتان يمشي بهما و فرجه الّذي الباه من قبله و لسانه الّذي ينطق به و رأسه الّذي فيه وجهه فليس من هذه جارحة إلّا و قد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها بفرض من اللّه تبارك اسمه ينطق به الكتاب لها و يشهد به عليها،
ففرض على القلب غير ما فرض على السمع و فرض على السمع غير ما فرض على العينين و فرض على العينين غير ما فرض على اللسان و فرض على اللسان غير ما فرض على اليدين و فرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين و فرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج و فرض على الفرج غير ما فرض على الوجه فأما ما فرض على القلب من الايمان،
فالاقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التّسليم بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و أنّ محمّدا عبده و