مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ١٨- باب الشيعة عند الموت و المحشر
الطائي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن أشد ما يكون عدوكم كراهة لهذا الأمر إلى أن بلغت نفسه هذه و أومأ بيده إلى حلقه و أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بهذا الأمر إذا بلغت نفسه إلى هذه و أومأ بيده إلى حلقه فينقطع عنه أهوال الدنيا و ما كان يحاذر فيها و يقال أمامك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و علي و فاطمة (عليهم السلام) ثم قال أما فاطمة فلا تذكرها.
١٦- عنه عن ابن فضال عن محمد بن فضيل عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قد استحييت مما أردد هذا الكلام عليكم ما بين أحدكم و بين أن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه و أهوى بيده إلى حنجرته يأتيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و علي (عليه السلام) فيقولان له أما ما كنت تخاف منه فقد أمنك اللّه منه و أما ما كنت ترجو فأمامك.
١٧- عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن عقبة بن خالد قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و معلى بن خنيس فقال يا عقبة لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلا هذا الذي أنتم عليه و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذه و أومأ بيده إلى الوريد قال ثم اتكأ و غمز إلي المعلى أن سله فقلت يا ابن رسول اللّه إذا بلغت نفسه هذه فأي شيء يرى فردد عليه بضعة عشر مرة أي شيء يرى.
فقال في كلها يرى لا يزيد عليها ثم جلس في آخرها فقال يا عقبة قلت لبيك و سعديك فقال أبيت إلا أن تعلم فقلت نعم يا ابن رسول اللّه إنما ديني مع دمي فإذا ذهب دمي كان ذلك و كيف بك يا ابن رسول اللّه كل ساعة و بكيت فرق لي فقال يراهما و اللّه قلت بأبي أنت و أمي من هما فقال ذاك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و علي (عليه السلام) يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما.