مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
و تفرقوا على فرق و تشعبوا على شعب و تشعبتم مع أهل بيت نبيكم فأبشروا ثم أبشروا فأنتم و اللّه المرحومون المتقبل من محسنكم المتجاوز عن مسيئكم من لم يكن على ما أنتم عليه لم يقبل اللّه له صرفا و لا عدلا و لم يتقبل منه حسنة و لم يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمد هل سررتك؟
قال: بلى، فزدني جعلت فداك قال إن اللّه وكل ملائكة من ملائكته يسقطون الذنوب عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أوان سقوطه و ذلك قوله الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ فاستغفار الملائكة و اللّه لكم دون هذا الخلق كلهم هل سررتك يا أبا محمد؟
قال: نعم، فزدني جعلت فداك قال (عليه السلام) ذكركم اللّه في كتابه فقال رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فأنتم هم وفيتم بما عاهدتمونا عليه و ذكركم في موضع آخر فقال وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ فأنتم و اللّه في الجنة تحبرون و في النار تلتمسون و تطلبون هل سررتك يا أبا محمد؟
قال: نعم، جعلت فداك فزدني قال ذكركم اللّه في كتابه فقال يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا و لا هم ينصرون إلّا من رحم اللّه و اللّه ما استثنى أحدا غير علي و أهل بيته و شيعته و لقد ذكركم اللّه في موضع آخر من كتابه فقال فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في هذا الموضع من النبيين و نحن الصديقون و الشهداء و أنتم الصالحون هل سررتك يا أبا محمد؟