مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٦ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
عزّ و جلّ في كتابه فقال إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ* فأبشروا فإنكم على إحدى الحسنيين من اللّه إما أن يبقيكم اللّه حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم فيشفي اللّه عزّ و جلّ صدوركم و يذهب غيظ قلوبكم و هو قوله عز و جل: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ.
و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و بعثتم على ذلك فو اللّه ما يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلا ما أنتم عليه و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه ثم أهوى بيده إلى الحلق ثم بكى.
٣٢- عنه أنه (عليه السلام) جلس إلى جماعة من شيعته فقال أخبروني أي هذه الفرق أسوأ حالا عند الناس فقال أحدهم جعلت فداك ما أعلم أحدا أسوأ حالا عندهم منا و كان متكئا فاستوى جالسا ثم قال و اللّه ما في النار منكم اثنان لا و اللّه و لا واحد و ما نزلت هذه الآية: إلا فيكم وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثم قال أ تدرون لم ساءت حالكم عندهم قالوا لا يا ابن رسول اللّه قال لأنهم أطاعوا إبليس و عصيتموه فأغراهم بكم.
٣٣- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال يوما لبعض شيعته أحببتمونا و أبغضنا الناس و واليتمونا و عادانا الناس و صدقتمونا و كذبنا الناس و وصلتمونا و قطعنا الناس فجعل اللّه محياكم محيانا و مماتكم مماتنا أما و اللّه ما بين الرجل منكم و بين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان و أومى بيده إلى حلقه.
أ ما ترضون أن تصلوا و يصلون فيقبل منكم و لا يقبل منهم و تصوموا و يصومون فيقبل منكم و لا يقبل منهم و تحجوا و يحجون فيقبل