مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٢٦- باب صلة الرحم
فأسلمت و حججت فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إني كنت على النّصرانيّة و إني أسلمت فقال و أيّ شيء رأيت في الاسلام قلت قول اللّه عزّ و جلّ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ فقال لقد هداك اللّه.
ثمّ قال اللّهمّ اهده ثلاثا سل عما شئت يا بنيّ فقلت إنّ أبي و أمي على النّصرانيّة و أهل بيتي و أمي مكفوفة البصر فأكون معهم و آكل في آنيتهم فقال يأكلون لحم الخنزير فقلت لا و لا يمسّونه فقال لا بأس فانظر أمّك فبرّها فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك كن أنت الّذي تقوم بشأنها و لا تخبرنّ أحدا أنّك أتيتني حتّى تأتيني بمنى إن شاء اللّه.
قال فأتيته بمنى و الناس حوله كأنّه معلم صبيان هذا يسأله و هذا يسأله فلما قدمت الكوفة ألطفت لأمي و كنت أطعمها و أفلي ثوبها و رأسها و أخدمها فقالت لي يا بنيّ ما كنت تصنع بي هذا و أنت على ديني فما الّذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة فقلت رجل من ولد نبينا أمرني بهذا فقالت هذا الرّجل هو نبيّ فقلت لا و لكنّه ابن نبيّ فقالت يا بنيّ إنّ هذا نبيّ إنّ هذه وصايا الأنبياء.
فقلت: يا أمّه إنّه ليس يكون بعد نبينا نبيّ و لكنّه ابنه فقالت يا بنيّ دينك خير دين اعرضه عليّ فعرضته عليها فدخلت في الاسلام و علّمتها فصلّت الظّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة ثمّ عرض لها عارض في اللّيل فقالت يا بنيّ أعد عليّ ما علّمتني فأعدته عليها فأقرّت به و ماتت فلما أصبحت كان المسلمون الّذين غسلوها و كنت أنا الّذي صلّيت عليها و نزلت في قبرها.
٤٤- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي