مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ١٤- باب الرفق و الصفح عن الشيعة
١١- فى البحار عن كتاب فرج الكرب، عن أبي بصير قال قال الصادق (عليه السلام) يا با محمد تفرق الناس شعبا و رجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد اللّه و أحببتم من أحب اللّه و اخترتم من اختاره اللّه فأبشروا و استبشروا فأنتم و اللّه المرحومون المتقبل منكم حسناتكم المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك؟ فقلت: نعم.
فقال: يا با محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر و ذلك قوله تعالى وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا و اللّه يا با محمد ما أراد اللّه بهذا غيركم فهل سررتك قلت نعم زدني فقال قد ذكركم اللّه في كتابه عز من قائل رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا و أنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا و قال الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ و اللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك يا با محمد فقلت زدني.
قال: لقد ذكركم اللّه في كتابه حيث يقول إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ و اللّه ما أراد اللّه بهذا غيركم هل سررتك فقلت نعم زدني قال و قد ذكركم اللّه تعالى بقوله فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في هذا الموضع النبيون و نحن الصديقون و الشهداء و أنتم الصالحون و أنتم و اللّه شيعتنا فهل سررتك فقلت نعم زدني.
فقال لقد استثناكم اللّه تعالى على الشيطان فقال إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ* و اللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك فقلت نعم زدني فقال قال اللّه يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ