مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ١٤- باب الرفق و الصفح عن الشيعة
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً و اللّه ما عنى بهذا غيركم هل سررتك يا با محمد قلت زدني.
فقال يا با محمد ما استثنى اللّه تعالى به لأحد من الأنبياء و لا أتباعهم ما خلا شيعتنا فقال عز من قائل يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ و هم شيعتنا يا با محمد هل سررتك قلت زدني يا ابن رسول اللّه.
قال لقد ذكركم اللّه تعالى في كتابه حيث قال هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فنحن الذين نعلم و أعداؤنا الذين لا يعلمون و شيعتنا هم أولو الألباب قلت زدني يا ابن رسول اللّه قال يا با محمد ما يحصى تضاعف ثوابكم يا با محمد ما من آية تعود إلى الجنة و تذكر أهلها بخير إلا و هي فينا و فيكم ما من آية تسوق إلى النار إلا و هي في عدونا و من خالفنا و اللّه ما على دين محمد و ملة إبراهيم غيرنا و غيركم و إن سائر الناس منكم براء يا با محمد هل سررتك قلت نعم يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليك و جعلت فداك ثم انصرفت فرحا
١٢- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فقال من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ثم مهلا أفيدك حرفا هو خير لك من الدنيا و ما فيها قوله تعالى فكّ رقبة إن اللّه تعالى فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت و أنتم صفوة اللّه و لو أن الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند اللّه تعالى فلكم البشرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
١٣- عنه عن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول شيعتنا