مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٥ - ٧٠- باب المحاسبة
البيت ألا و من عرف حقّنا و رجا الثّواب فينا و رضي بقوته نصف مدّ في كلّ يوم و ما ستر عورته و ما أكنّ رأسه.
و هم و اللّه في ذلك خائفون و جلون ودّوا أنّه حظّهم من الدنيا و كذلك وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ» ثمّ قال ما الّذي آتوا آتوا و اللّه مع الطاعة المحبّة و الولاية و هم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شكّ و لكنّهم خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا و طاعتنا.
١٢- عنه عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن ابن فضال عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّكم في آجال مقبوضة و أيام معدودة و الموت يأتي بغتة من يزرع خيرا يحصد غبطة و من يزرع شرّا يحصد ندامة و لكلّ زارع ما زرع و لا يسبق البطيء منكم حظّه و لا يدرك حريص ما لم يقدّر له من أعطي خيرا فاللّه أعطاه و من وقي شرّا فاللّه وقاه.
١٣- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان عن واصل عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء رجل إلى أبي ذرّ فقال يا أبا ذرّ ما لنا نكره الموت فقال لأنّكم عمرتم الدنيا و أخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب فقال له فكيف ترى قدومنا على اللّه؟
فقال أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله و أما المسيء منكم فكالآبق يردّ على مولاه قال فكيف ترى حالنا عند اللّه؟ قال اعرضوا أعمالكم على الكتاب إنّ اللّه يقول «إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ» قال فقال الرجل فأين رحمة اللّه؟ قال رحمة اللّه قريب من المحسنين؛
قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) و كتب رجل إلى أبي ذرّ (رضي الله عنه) يا أبا ذرّ