مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٣ - ٣٦- باب التقية و الكتمان
صدقة قال قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّ الناس يروون أنّ عليّا (عليه السلام) قال على منبر الكوفة أيّها الناس إنّكم ستدعون إلى سبي فسبّوني ثمّ تدعون إلى البراءة مني فلا تبرّءوا مني فقال ما أكثر ما يكذب الناس على عليّ (عليه السلام) ثمّ قال إنّما قال إنّكم ستدعون إلى سبي فسبّوني ثمّ ستدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمّد و لم يقل لا تبرّءوا مني،
فقال له السائل أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة فقال و اللّه ما ذلك عليه و ما له إلّا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة و قلبه مطمئنّ بالايمان فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه إلّا من أكره و قلبه مطمئنّ بالايمان فقال له النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل اللّه عزّ و جلّ عذرك و أمرك أن تعود إن عادوا.
٣٦- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن هشام الكندي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إياكم أن تعملوا عملا يعيرونا به فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زينا و لا تكونوا عليه شينا صلّوا في عشائرهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم و لا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم و اللّه ما عبد اللّه بشيء أحبّ إليه من الخبء قلت و ما الخبء قال التّقيّة.
٣٧- عنه عن عليّ عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي (عليه السلام) يقول و أيّ شيء أقرّ لعيني من التّقيّة إنّ التّقيّة جنّة المؤمن.
٣٨- عنه عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمّد بن مروان قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما منع ميثم (رحمه الله ) من التّقيّة فو اللّه لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه إلّا من أكره و قلبه مطمئنّ