مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٢ - ٨٢- باب نزع روح المؤمن و الكافر
إليك فما تأمرنا من بعده، فيقول الجليل الجبار اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي و مجداني و سبحاني و هللاني و كبراني و اكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره ثم قال لي أ لا أزيدك قلت بلى زدني.
قال إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال القيامة قال له المثال لا تجزع و لا تحزن و أبشر بالسرور و الكرامة من اللّه عز و جل قال فما يزال يبشره بالسرور و الكرامة من اللّه عز و جل حتى يقف بين يدي اللّه سبحانه فيحاسبه حسابا يسيرا و يأمر به إلى الجنة و المثال أمامه،
فيقول له المؤمن رحمك اللّه نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور و الكرامة من اللّه عز و جل حتى كان ذلك فمن أنت فيقول له المثال أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني اللّه منه لأبشرك.
٤- قال الفتال النيسابوريّ: قال الصادق (عليه السلام) إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا دخل قبره أتاه منكر و نكير فيقعدانه و يقولان من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول ربي اللّه و محمد نبيي و الإسلام ديني فيفسحان له في قبره مد بصره و يأتيانه بالطعام من الجنة و يدخلان عليه الروح و الريحان و ذلك قوله تعالى «فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ» يعني في قبره «وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ» يعني في الآخرة.
ثم قال (عليه السلام) إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره و إنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلان الجن و الإنس و يقول لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين و يقول «رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ فتجيبه الزبانية كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها» و يناديهم ملك و