مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ٣- باب الاسلام و الايمان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ و قال فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً فهذا أيضا مما فرض اللّه عز و جل على اليدين لأن الضرب من علاجهما و هو من الإيمان.
٧٠- عنه (عليه السلام) فرض على الرجلين المشي إلى طاعة اللّه و أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي اللّه و أن تنطلقا إلى ما أمر اللّه به و فرض عليهما من المشي فيما يرضي اللّه عز و جل فقال عز و جل في ذلك وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا و قال وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ و قال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ و قال وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فقال عز و جل فيما شهدت به الأيدي و الأرجل على أنفسها و على أربابها من نطقها بما أمر اللّه به و فرض عليها الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ فهذا أيضا مما فرض اللّه على اليدين و الرجلين و هو عملهما و هو من الإيمان.
٧١- عنه (عليه السلام) فرض على الوجه السجود بالليل و النهار في مواقيت الصلاة فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فهذه فريضة جامعة على الوجه و اليدين و الرجلين و قال في موضع آخر و أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً.
فهذا ما فرض اللّه على الجوارح من الطهور و الصلاة و سمى الصلاة إيمانا في كتابه و ذلك أن اللّه عز و جل لما صرف وجه نبيه عن الصلاة إلى بيت المقدس و أمره أن يصلي إلى الكعبة قال المسلمون للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أ رأيت