مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١ - ١- باب صفات الشيعة
عَيْنٍ آنِيَةٍ». و اللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، و لا دعا منكم أحد دعوة خير إلا كانت له من اللّه مائة، و لا سأله إلا كانت له من اللّه مائة، و لا عمل أحد منكم حسنة إلا لم تحص تضاعيفها،
و اللّه إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة، و اللّه إن حاجكم و معتمركم لمن خاصة اللّه، و إنكم جميعا لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته، لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون، كلكم في الجنة، فتنافسوا في الدرجات، فو اللّه ما أحد أقرب إلى عرش اللّه من شيعتنا، ما أحسن صنيع اللّه إليهم و اللّه لقد قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)):
يخرج شيعتنا من قبورهم قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان، يخاف الناس و لا يخافون، و يحزن الناس و لا يحزنون. و اللّه ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا و قد اكتنفته الملائكة من خلفه، يدعون اللّه له بالفوز حتى يفرغ، ألا و إن لكل شيء جوهرا، و جوهر ولد آدم محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و أنتم يا سليمان.
و زاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) لو لا ما في الأرض منكم ما زخرفت الجنة، و لا خلقت حوراء، و لا رحم طفل، و لا أذيقت بهيمة، و اللّه إن اللّه أشد حبا لكم منا.
١٨- الفتال: قال الصادق (عليه السلام) خرجت أنا و أبي (عليه السلام) حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذ هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم ثم قال إني و اللّه لأحب ريحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل و الاجتهاد من ائتم منكم بعبد فليقتد بعلمه أنتم شيعة اللّه و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون إلينا السابقون في الدنيا إلى ولايتنا و السابقون في الآخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم