مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٣- باب الاسلام و الايمان
٥٦- عنه عن قضاء الحقوق للصوري، بإسناده قال قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم سمي المؤمن مؤمنا قال لأنه اشتق للمؤمن اسما من أسمائه تعالى فسماه مؤمنا و إنما سمي المؤمن لأنه يؤمن من عذاب اللّه تعالى و يؤمن على اللّه يوم القيامة فيجيز له ذلك و لو أكل أو شرب أو قام أو قعد أو نام أو نكح أو مر بموضع قذر،
حوله اللّه من سبع أرضين طهرا لا يصل إليه من قذرها شيء و إن المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فيمر بالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب و لا المؤمن و قد ارتكب الكبائر فيرى منزلة عظيمة له عند اللّه عز و جل و قد عرف المؤمن في الدنيا و قضى له الحوائج.
فيقوم المؤمن اتكالا على اللّه عز و جل فيعرفه بفضل اللّه فيقول اللهم هب لي عبدك فلان بن فلان قال فيجيبه اللّه تعالى إلى ذلك.
قال: و قد حكى اللّه عز و جل عنهم يوم القيامة قولهم فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ- من النبيين- و لا صديق حميم من الجيران و المعارف فإذا أيسوا من الشفاعة قالوا يعني من ليس بمؤمن فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
٥٧- عنه عن كتاب المؤمن، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا جالس عن قول اللّه عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أ يجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الأمر قال إنما هي للمؤمنين خاصة.
٥٨- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف اللّه له عمله لكل عمل سبعمائة ضعف و ذلك قول اللّه عز و جل: وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ.
٥٩- عنه عن كتاب المؤمن، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يقدر الخلائق على كنه صفة اللّه عز و جل فكما لا يقدر على كنه صفة اللّه عز و جل