مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧١ - ٣٨- باب ابتلاء المؤمن
مثل المؤمن كمثل خامة الزّرع تكفئها الرياح كذا و كذا و كذلك المؤمن تكفئه الاوجاع و الامراض و مثل المنافق كمثل الارزبّة المستقيمة الّتي لا يصيبها شيء حتّى يأتيه الموت فيقصفه قصفا.
٣٤- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوما لأصحابه ملعون كلّ مال لا يزكّى ملعون كلّ جسد لا يزكّى و لو في كل أربعين يوما مرّة فقيل يا رسول اللّه أما زكاة المال فقد عرفناها فما زكاة الاجساد فقال لهم أن تصاب بآفة قال فتغيّرت وجوه الّذين سمعوا ذلك، منه.
فلما رآهم قد تغيّرت ألوانهم قال لهم أ تدرون ما عنيت بقولي قالوا لا يا رسول اللّه قال بلى الرّجل يخدش الخدشة و ينكب النّكبة و يعثر العثرة و يمرض المرضة و يشاك الشّوكة و ما أشبه هذا حتّى ذكر في حديثه اختلاج العين.
٣٥- عنه أبو عليّ الاشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ابن بكير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أ يبتلى المؤمن بالجذام و البرص و أشباه هذا قال فقال و هل كتب البلاء إلّا على المؤمن.
٣٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمّن رواه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ المؤمن ليكرم على اللّه حتّى لو سأله الجنّة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا و إنّ الكافر ليهون على اللّه حتّى لو سأله الدّنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا و إنّ اللّه ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطّرف و إنّه ليحميه الدّنيا كما يحمي الطّبيب المريض.
٣٧- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن سماعة