مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
١٨- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه أوصى قوما من أصحابه فقال لهم اجعلوا أمركم هذا للّه و لا تجعلوه للناس فإنه ما كان للّه فهو له و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه و لا تخاصموا الناس بدينكم فإن الخصومة ممرضة للقلب إن اللّه قال لنبيه يا محمد إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و قال أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.
ذروا الناس فإن الناس أخذوا من الناس و إنكم أخذتم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و من علي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و منا سمعت أبي (رضوان الله عليه) يقول إذا كتب على عبد دخول هذا الأمر كان أسرع إليه من الطائر إلى و كره.
١٩- عنه ثم قال (عليه السلام) من اتقى منكم و أصلح فهو منا أهل البيت قيل له منكم يا ابن رسول اللّه قال نعم منا أ ما سمعت قول اللّه عز و جل وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ و قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
٢٠- عنه أنه (عليه السلام) أوصى بعض شيعته فقال أما و اللّه إنكم لعلى دين اللّه و دين ملائكته فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد أما و اللّه ما يقبل اللّه إلا منكم فاتقوا اللّه و كفوا ألسنتكم و صلوا في مساجدكم و عودوا مرضاكم فإذا تميز الناس فتميزوا رحم اللّه امرأ أحيا أمرنا فقيل و ما إحياء أمركم يا ابن رسول اللّه فقال تذكرونه عند أهل العلم و الدين و اللب.
ثم قال و اللّه إنكم كلكم لفي الجنة و لكن ما أقبح بالرجل منكم أن يكون من أهل الجنة مع قوم اجتهدوا و عملوا الأعمال الصالحة و يكون هو بينهم قد هتك ستره و أبدى عورته قيل و إن ذلك لكائن يا ابن رسول اللّه قال نعم من لا يحفظ بطنه و لا فرجه و لا لسانه.
٢١- عنه أنه (عليه السلام) قال لا تجد وليا لنا تزل قدمناه جميعا و لكن إذا زلت به قدم اعتمد على الأخرى حتى ترجع التي زلت.