مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ٣- باب الاسلام و الايمان
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ثم قال قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ و قال وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ و قال وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً فهذا ما فرض اللّه على السمع من التنزه عما لا يحل له و هو عمله.
٦٨- عنه (عليه السلام) فرض اللّه على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم اللّه و أن يغض عما نهى اللّه عنه مما لا يحل له و هو عمله و ذلك من الإيمان و قال تبارك و تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ يعني من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه و يحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ثم نظم ما فرض على القلب و اللسان و السمع و البصر في آية واحدة فقال وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا،
و قال عز و جل: وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ يعني بالجلود الفروج و الأفخاذ فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم اللّه و هو عملهما و ذلك من الإيمان.
٦٩- عنه (عليه السلام) فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم اللّه عز و جل و أن تبطشا إلى ما أمر اللّه به و فرضه عليهما من الصدقة و صلة الرحم و الجهاد في سبيل اللّه و الطهر للصلاة قال اللّه عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قال في آية أخرى: