مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ٣- باب الاسلام و الايمان
الواحد لا إله إلا هو وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و أن محمدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و الإقرار بما كان من عند اللّه من نبي أو كتاب و ذلك ما فرض على القلب من الإقرار و المعرفة،
قال اللّه عز و جل: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً و قال عز و جل: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ و قال:
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ و قال عز و جل: إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ و قال عز و جل: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ،
فذلك ما فرض اللّه عز و جل على القلب من الإقرار و المعرفة و هو عمله و هو رأس الإيمان و فرض على اللسان العقل و التعبير عن القلب ما عقد عليه فأقر به فقال تبارك و تعالى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ و قال قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً و قال وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً و قال وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ و أشباه ذلك مما أمر اللّه عز و جل بالقول به فهذا ما فرض اللّه عز و جل على اللسان و هو عمله.
٦٧- عنه (عليه السلام) فرض على السمع الإصغاء إلى ما أمر اللّه به و أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم اللّه و ما لا يحل له مما نهى اللّه عز و جل عنه و عن الإصغاء إلى ما أسخط اللّه عز و جل و قال في ذلك وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ثم استثنى في موضع آخر و قال وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و قال