مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ٣- باب الاسلام و الايمان
لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ فأخرجهم من الإيمان بمنعهم الزكاة و بذلك استحل القوم أجمعون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) دماء بني حنيفة و سبى ذراريهم و سموهم أهل الردة إذ منعوهم الزكاة.
٦٤- عنه و قد روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال قال أبي (رضوان الله عليه) يوما لجابر بن عبد اللّه الأنصاري يا جابر هل فرض اللّه الزكاة على مشرك قال لا إنما فرضها على المسلمين قلت أنا له فأين أنت من قول اللّه عز و جل: وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ. قال جابر كأني و اللّه ما قرأتها و إنها لفي كتاب اللّه عز و جل قال أبو عبد اللّه فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أعطى زكاته من نصب نفسه دونه و الكلام في مثل هذا يطول.
و قول الجماعة أن الإيمان قول و عمل بغير اعتقاد نية محال لأنهم قد أجمعوا على أن رجلا لو أمسك عن الطعام و الشراب يومه إلى الليل و هو لا ينوي الصوم لم يكن صائما و لو قام و ركع و سجد و هو لا ينوي الصلاة لم يكن مصليا و لو وقف بعرفة و هو لا ينوي الحج لم يكن حاجا و لو تصدق بماله كله و هو لا ينوي به الزكاة لم يجزه من الزكاة و كذلك قالوا في عامة الفرائض فثبت أن ما قال الإمام (عليه السلام) من أن الإيمان قول و عمل و نية هو الثابت الذي لا يجزي غيره.
٦٥- عنه و قد روينا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن سائلا سأله عن أي الأعمال أفضل عند اللّه عز و جل فقال ما لا يقبل اللّه عز و جل عملا إلا به قال و ما هو قال الإيمان باللّه أعلى الأعمال درجة و أشرفها منزلة و أسناها حظا قال السائل قلت له أخبرني عن الإيمان أقول و عمل أم قول بلا عمل؟ قال: الإيمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل بفرض