مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
منكم و لا يقبل منهم و اللّه ما تقبل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و أعمال البر كلها إلا منكم.
إن الناس أخذوا يمينا و شمالا هاهنا و هاهنا و أخذتم حيث أخذ نبي اللّه و أولياء اللّه و إن اللّه اختار من عباده محمدا و آله فاخترتم ما اختار اللّه فاتقوا اللّه و أدوا الأمانة إلى الأسود و الأبيض و إن كان حروريا و إن كان شاميا و إن كان أمويا.
٣٤- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه حدث شيعته يوما فقال إنا آخذون يوم القيامة بحجزة نبينا و إنكم آخذون بحجزنا فإلى أين تراكم تريدون فقال بعضهم إلى الجنة إن شاء اللّه تعالى فقال أبو عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) نعم إلى الجنة و اللّه إن شاء اللّه تعالى.
٣٥- عنه أنه (عليه السلام) قال يوما لأبي بصير و قد دخل عليه و قد كبرت سنه و ذهب بصره و حفزه النفس فقال له ما هذا النفس يا أبا بصير فقال جعلت فداك كبرت سني و ذهب بصري و قرب أجلي مع أني لست أدري ما أرد عليه في آخرتي فقال و إنك لتقول هذا يا أبا محمد أ ما علمت أن اللّه يكرم الشاب منكم أن يعذبه و يستحيي من الكهول أن يحاسبهم و يجل الشيخ.
قال هذا لنا يا ابن رسول اللّه قال نعم و أكثر منه قال زدني يا ابن رسول اللّه جعلني اللّه فداك قال أ ما سمعت قول اللّه عز و جل: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قال نعم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه ما عنى غيركم إنكم وفيتم للّه بما أخذ عليكم من عهده و لم تستبدلوا بنا غيرنا هل سررتك يا أبا محمد.
قال: نعم، جعلت فداك فزدني قال رفض الناس الخير و رفضتم الشر