مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٧ - ٣- باب الاسلام و الايمان
من اللّه بين في كتابه،
واضح نوره ثابتة حجته يشهد له الكتاب و يدعو إليه قال قلت بين لي ذلك جعلت فداك حتى أفهمه قال إن الإيمان حالات و درجات و طبقات و منازل فمنه التام المنتهى تمامه و منه الناقص البين نقصانه و منه الراجح رجحانه قال قلت و إن الإيمان ليتم و ينقص و يزيد قال نعم قلت و كيف ذلك،
قال: لأن اللّه تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها فمنها قلبه الذي به يعقل و يفقه و يفهم و هو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح و لا تصدر إلا عن رأيه و أمره و منها عيناه اللتان يبصر بهما و أذناه اللتان يسمع بهما و يداه اللتان يبطش بهما و رجلاه اللتان يمشي بهما و فرجه الذي الباه من قبله و لسانه الذي ينطق به و رأسه الذي فيه وجهه.
فليس من هذه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها بفرض من اللّه يشهد به الكتاب ففرض على القلب غير ما فرض على السمع و فرض على السمع غير ما فرض على اللسان و فرض على اللسان غير ما فرض على العينين و فرض على العينين غير ما فرض على اليدين و فرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين و فرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج و فرض على الفرج غير ما فرض على الوجه.
٦٦- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التسليم بأن اللّه تبارك و تعالى هو