مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - ١٨- باب الشيعة عند الموت و المحشر
قلت فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا قال لا بل يمضي أمامه فقلت له يقولان شيئا جعلت فداك فقال نعم يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عند رأسه و علي (عليه السلام) عند رجليه فيكب عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا رسول اللّه إني خير لك مما تترك من الدنيا.
ثم ينهض رسول اللّه فيقدم عليه علي (عليه السلام) حتى يكب عليه فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني أما لأنفعنك ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما إن هذا في كتاب اللّه عز و جل قلت أين هذا جعلت فداك من كتاب اللّه قال في سورة يونس قول اللّه تبارك و تعالى هاهنا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
١٨- عنه عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أما إن أحوج ما تكونون فيه إلى حبنا حين تبلغ نفس أحدكم هذه و أومأ بيده إلى نحره ثم قال لا بل إلى هاهنا و أومأ بيده إلى حنجرته فيأتيه البشير فيقول أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه.
١٩- عنه عن أبيه عن يحيى الحلبي عن بشير الكناسي قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال حدث أصحابكم إن أبي كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه و أومأ بيده إلى حلقه.
٢٠- عنه عن محمد بن علي عن محمد بن مسلم عن الخطاب الكوفي و مصعب الكوفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال لسدير و الذي بعث محمدا بالنبوة و عجل روحه إلى الجنة ما بين أحدكم و بين أن يغتبط و يرى السرور أو تبين له الندامة و الحسرة إلا أن يعاين ما قال اللّه عز و جل في