مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - ٦- باب الرضا و الصبر
تداكّت عليه المصائب لم تكسره و إن أسر و قهر و استبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصديق الامين (صلوات الله عليه)،
لم يضرر حريّته أن استعبد و قهر و أسر و لم تضرره ظلمة الجب و وحشته و ما ناله أن منّ اللّه عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان له مالكا فأرسله و رحم به أمّة و كذلك الصّبر يعقب خيرا فاصبروا و وطنوا أنفسكم على الصّبر توجروا.
١٩- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد اللّه ابن مرحوم عن أبي سيار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصّلاة عن يمينه و الزّكاة عن يساره و البرّ مطلّ عليه و يتنحّى الصّبر ناحية فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصّبر للصّلاة و الزّكاة و البر دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه.
٢٠- عنه عن أبي عليّ الاشعرىّ عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العباس بن عامر عن العرزمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلّا بالقتل و التّجبّر و لا الغنى إلّا بالغصب و البخل و لا المحبّة إلّا باستخراج الدين و اتباع الهوى فمن أدرك ذلك الزّمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى و صبر على البغضة و هو يقدر على المحبّة و صبر على الذّل و هو يقدر على العز آتاه اللّه ثواب خمسين صديقا ممّن صدّق بي.
٢١- عنه عن علي بن الحكم عن يونس بن يعقوب قال أمرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن آتي المفضّل و أعزيه بإسماعيل و قال أقرئ المفضّل السلام و قل له إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا إنا أردنا أمرا و أراد اللّه عزّ و جلّ أمرا فسلّمنا لأمر اللّه عزّ و جلّ.