مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩١ - ٢١- باب ان الشيعة دعاة الى الحق
خوفا من اللّه و شوقا إلينا أهل البيت أنى يكونون لنا شيعة و هم يخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوه عداوة و يهرون هرير الكلاب و يطمعون طمع الغراب أما و اللّه إنه لو لا أني أتخوف أن أغريهم بك لأمرتك أن تدخل بيتك و تغلق بابك ثم لا تنظر لهم في وجه ما بقيت أبدا و لكن إذا جاءوك تائبين فاقبل فإن اللّه جعلنا بقية نقبل التوبة عن عباده.
١١- عنه عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنه قال لبعض أصحابه اكتم سرنا و لا تذعه فإنه من كتم سرنا فلم يذعه أعزه اللّه به في الدنيا و الآخرة و من أذاع سرنا و لم يكتمه أذله اللّه به في الدنيا و الآخرة و نزع النور من بين عينيه إن أبي (رضوان الله عليه) و صلواته كان يقول إن التقية من ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له و إن اللّه يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية و المذيع لأمرنا كالجاحد له.
١٢- عنه روينا عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن قوما من شيعته اجتمعوا إليه فتكلموا فيما هم فيه و ذكروا الفرج و قالوا متى نراه يكون يا ابن رسول اللّه فقال أبو عبد اللّه أ يسركم هذا الذي تتمنون قالوا إي و اللّه قال أ فتخلفون الأهل و الأحبة و تركبون الخيل و تلبسون السلاح قالوا نعم قال و تقاتلون أعداءكم قالوا نعم قال قد سألناكم ما هو أيسر من هذا فلم تفعلوه فسكت القوم فقال رجل منهم أي شيء هو جعلت فداك قال قلنا لكم اسكتوا فإنكم إذا كففتم رضينا و إن خالفتم أوذينا فلم تفعلوا.
١٣- عنه قال (عليه السلام) لأصحاب له اجتمعوا إليه و تذاكروا ما يتكلمون به عنده فقال لهم حدثوا الناس بما يعرفون و دعوا ما ينكرون أ تحبون أن يسب اللّه و رسوله قالوا و كيف يسب اللّه و رسوله قال يقولون إذا حدثتموهم بما ينكرون لعن اللّه قائل هذا و قد قاله اللّه عز و جل و