مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٦ - ٣- باب الاسلام و الايمان
الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرّحيم القصير قال كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أسأله عن الايمان ما هو فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللّه عن الايمان و الايمان هو الاقرار باللسان و عقد في القلب و عمل بالاركان و الايمان بعضه من بعض و هو دار و كذلك الاسلام دار و الكفر دار،
فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا و لا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان و هو يشارك الايمان فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي الّتي نهى اللّه عزّ و جلّ عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان و ثابتا عليه اسم الاسلام فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الايمان و لا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود و الاستحلال أن يقول للحلال،
هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون خارجا من الاسلام و الايمان داخلا في الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة و أحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار إلى النار.
٤٥- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال حدّثنا أبو عمر و الزّبيريّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له أيّها العالم أخبرني أيّ الاعمال أفضل عند اللّه قال ما لا يقبل اللّه شيئا إلّا به قلت و ما هو قال الايمان باللّه الّذي لا إله إلّا هو أعلى الاعمال درجة و أشرفها منزلة و أسناها حظّا،
قال قلت أ لا تخبرني عن الايمان أقول هو و عمل أم قول بلا عمل فقال الايمان عمل كلّه و القول بعض ذلك العمل بفرض من اللّه بيّن في كتابه