تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٢ - المسألة الاولى
المأمور به بالامر الظاهرى هو ما اذا كان مفاد الامارات من الاحكام الكلية سواء كان حكما وضعيا أو حكما تكليفيا كما قام امارة على طهارة العصير العنبى او حلية لحم الحيوان الكذائى ثم انكشف خلافهما قطعا.
و الحكم هنا مختلف و منشأ الاختلاف اختلافهم فى حجيّة الامارات فى انها حجة من باب الطريقية أو السببية.
و توضيح ذلك ان الامارات تارة تكون حجة من باب الطريقية بمعنى ان تمام المصلحة مترتب على الواقع و الامارة طريقة الى الواقع فقط و ما هو وظيفة المكلف هو اتيان الواقع و تحصيل مصلحته.
و اخرى تكون الامارة حجة من باب السببية و هذا بمعنى ان الطريق موجب لحدوث مصلحة مستقلة فى المودى مكافئة لمصلحة الواقع و جابرة لمصلحته لو فاتت حين كشف الخلاف و عدم وصول الطريق الى الواقع أو غير مكافئة.
و تفصيل السببية على اربعة اقسام، فهى اما بمعنى ان لا يكون فى الواقع حكم اصلا أو يكون و لكن ينقلب الى ما ادى اليه الامارة، و هذان القسمان تصويب باطل على ما سيأتى، و قد يكون المراد هو حدوث المصلحة فى المؤدّى بسبب الامارة جابرة عن مصلحة الواقع أو غير جابرة و هذه صور اربعة فى حجيته الامارة على السببية و سيأتى لك مزيد بيان.
ثم دليل حجية الامارة على الطريقية ايضا لا يخلو من اربعة اقسام اما ان يكون حكما مجعولا فى الرتبة الظاهرة بمعنى انه وظيفة من ناحية الشارع للمكلف فى حال الشك و له وجود خاص، و اما أن يكون تتميما للكشف اعنى احراز الواقع بها لان فيها جهة كشف تكوينا و ان كانت المصلحة مترتبة على الواقع يقينا كما عن شيخنا الاستاذ و قده، و اما ان يكون تنزيل المؤدى منزلة الواقع و انكشافه به و المنكشفية و ان كانت من صفات المتعلق لكن لها جهة اضافة الى القطع أيضا،