تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥١ - و قد يستدل للاعم بامور
قائم، فاذا قيل لا تصل حال الحيض او قوله دعى الصلاة ايام اقرائك يدل على ان عدم الحيض شرط للصلاة و يرشد الى وجود المفسدة في الصلاة حال الحيض و هذا معنى الارشاد في الحديث و عليه يفهم من الحديث ان الصلاة في حال الحيض و ان كانت من افراد الصلاة إلّا انها غير صحيحة لانها ذات مفسدة فيدل على كونها موضوعة للاعم، هذا.
(الثانى) ان المتسالم بين الفقهاء صحة النذر على ترك الصلاة في مكان تكره فيه كالصلاة في الحمام، لرجحان النذر بواسطة تعلقه بترك امر مكروه عند الشارع و يجب عليه اتيان النذر و العمل على طبقه فلو تركه و صلى في الحمام يجب عليه حنثه.
و لا يخفى ان لفظ الصلاة لو وضع للصحيح التام الكامل لما كان هذا النذر صحيحا و لما يجب الكفارة على الحنث عند المخالفة ضرورة ان الصلاة في الحمام ليست بصحيحة و لو من ناحية النذر لكونها واجبة الترك ففعلها محرم فاسد، و بعبارة اخرى ان المكلف بالنذر لم يكن قادرا على اتيان فعل متعلق النذر فى ظرفه صحيحا لعدم القدرة على اتيان الصلاة الصحيحة في تلك المواضع فاذا كان متعلق النذر غير مقدور فلا وجه لصحة النذر و انعقاده بل يلزم من وجوده عدمه و عدم تحقق الحنث عند تخلفه، مع انهم اجمعوا على صحته و وجوب حنثه لو خالف، فيعلم مما ذكرنا ان اجماع الفقهاء على صحة هذا النذر دليل على ان المسمى بلفظ الصلاة هو المعنى الاعم لانه هو المقدور عليه فعلا و تركا لا الصحيح نفسه.
ان قلت- المقام كان من باب النهى في العبادات لتعلق النهى على العمل و لو من ناحية النذر و النهى في العبادات يوجب الفساد فلا يبقى للصحة مجال.
قلت- نعم هذا على القول بان النذر اذا تعلق بشيء يوجب تاكد حكمه من الوجوب او الحرمة او غير ذلك فيحصل من ناحية النذر اشراب و تأكيد على حكمه الاصلى فيجب ملاحظة الشيء بالنسبة الى وقوعه متعلق النذر وقوعا و تركا