تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٣ - الامر الثالث
آخر و هو الكل.
اما منع الصغرى فلانه و ان كان يمكن اعتبار الكل بشرط الانضمام و تقدم الاجزاء بالتجوهر إلّا ان الامر تعلق بنفس الاجزاء بالاسر فى الخارج فيكون المجموع مامورا به بامر واحد و لا معنى لوجوب الاجزاء اى بتوجه امر آخر الى الاجزاء بالامر النفسى لعدم التغاير بين الاجزاء و الكل بل هى عين الكل فوجوب الكل عين وجوب الاجزاء و من المعلوم ان التوقف فى باب المقدمة باعتبار وجود التغاير بين المقدمة و ذيها حقيقة الذى لا يمكن تحققه في الخارج إلّا بتحقق المقدمة كنصب السلم بالنسبة الى الكون على السطح. و ما نحن فيه اى المركب الاعتبارى ليس كذلك لانه لا تغاير فى الخارج بين الاجزاء و الكل، و اما وجود التغاير اعتبارا بالجزئية و الكليّة فهو امر تصورى فى الذهن و لا يكون هو مغيرا للواقع عمّا هو عليه.
و لو سلم وجود التغاير في الخارج و ان الاجزاء واجبة بوجوب غيرى يتولد منه اشكال آخر لانها باعتبار كونها اجزاء تكون واجبا غيريا و من حيث انها هى الكل تكون واجبا نفسيا و لا يعقل اجتماع وجوبين النفسى و الغيرى فى موضوع واحد مع اتحاد الاعتبار.
لا يقال- انه ربما كان الواجب النفسى واجبا غيريا ايضا لترتب واجب آخر عليه مثل ما لو نذر اتيان وضوء فاتى به بداعى النذر فهذا الوضوء واجب نفسى من حيث تعلقه بالنذر و واجب غيرى من حيث كونه مقدمة للصلاة و اتيانها معه. و قد يجتمع الاستحباب و الوجوب معا ايضا مع تضاد الاحكام باسرها فالوضوء المستحبى مع كونه كذلك يمكن جعله مقدمة للصلاة و اتيانها بهذه الطهارة فيجتمع عنوانان مع كونهما ضدين.
فانه يقال- بالفرق فى هذين السنخين من الوجوب من الطولية و العرضية