تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٣ - المسألة الثانية
شرعت للمكلف حين الشك فتكون اما موجبة لجواز الدخول فى الصلاة مثلا فى حال الشك و نتيجتها عدم الاجزاء عند انكشاف الخلاف كما هو المشهور.
و اما الالتزام بجعل حكم جديد مستقل بمقتضى دليله بمعنى ان مفاد دليل الحكم الظاهرى هو انشاء الحكم حقيقة فى مرتبة الظاهر كانشاء الحلية و الطهارة المستفادتين من قوله (عليه السّلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام و قوله كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر و هذا يقتضى الحكومة على دليل الاجزاء و الشرائط فيكون الجزء و الشرط اعم من الواقعية و متعلق الاصل و لهذا سماه بعض بالواقعية الثانوية نظير الاحكام الاضطرارية، و نتيجه ذلك هو الاجزاء لان ذلك حكم واقعى للمكلف فى ذلك الحال اذ المتبادر من ضم دليل الاصل مع ادلة الاجزاء و الشرائط هو اعمية الجزء و الشرط للحكومة في ذلك الحال و بعد الاتيان به فقد فرغ ذمته عن عهدة التكليف كما اشار اليه المحقق الخراسانى.
و لا يخفى ما فيه اولا من استلزامه فقها جديدا كالتزام طهارة ملاقى ماء النجس واقعا و قد حكم بطهارته بدليل قاعدة الطهارة و ان انكشف الخلاف او الحكم بجواز البيع فيما يحكم بالحلية و انكشف خلافه او الحكم بطهارة الثوب المغسول فى ماء يحكم بطهارته ظاهرا و قد تبين خلافه و هذا فقه جديد ينكره كل احد.
و ثانيا عدم صحة حكومة دليل الاصل على ادلة الاجزاء و الشرائط لان الدليل الحاكم لا بد و ان يكون له موضوع ثابت كقوله (عليه السّلام) لا شك لكثير الشك و فيما نحن فيه لا يكون كذلك لان دليل الاصل بنفسه موجب لاثبات الموضوع و ان الشرط و الجزء الظاهرى جزء و شرط للمامور به حقيقة و معه لا يمكنه ان يكون حاكما على دليل الاجزاء و الشرائط.
و ثالثا انه لو سلمنا ذلك الحكومة لما تفيدنا ايضا اذ الحكومة اما واقعيّة او ظاهرية فان كان من قبيل الاول كقوله لا شك لكثير الشك تكون الطهارة الظاهرية طهارة حقيقية تعبدية و كانها تكون مصداقا آخر للطهارة التى اخذت