تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩١ - المسألة الثانية
الطهارة بالعلم و اليقين و اما بطريق جعلى تعبدى كقيام الامارة على طهارة الماء فتوضؤ المصلى به و اتى بالصلاة، و اما بطريق اجراء اصل من الاصول فى احراز وجود الطهارة كاجراء الاستصحاب عند من تيقن بوجود الطهارة سابقا و شك فى بقائه لاحقا.
و الاصول على ثلاثة اقسام.
الاوّل- اصول محرزة للواقع كالاستصحاب و قاعدتى الفراغ و التجاوز.
الثانى- اصول غير محرزة وجودية التى هى وظيفة عمليه مقررة للشاك من ناحية الشارع على زعم جمع من المحققين او انها احكام ظاهرية جعلها الشارع للشاك على قول جمع آخر منهم كقاعدتى الطهارة و الحلية.
الثالث- اصول عدمية كقاعدة الرفع و غيرها.
و لا يخفى عليك ان فى الاصول المحرزة يختلف الانظار و المسالك فقال بعضهم انها تنزيل الشك منزلة اليقين، و قال بعض آخر انها جعل المماثل اعنى جعل حكم فى مورد الشك مماثل للواقع كما ذهب اليه المحقق الخراسانى، و قال عدة بانها جعل المشكوك مقام المتيقن و هذا هو المختار عند شيخنا الاعظم الانصارى (قده) فاذا عرفت هذه المقدمة:
فاعلم!
انهم اتفقوا على عدم الفرق بين الامارات و الاصول فى الاحكام فى عدم الاجزاء على الطريقية عند انكشاف الخلاف.
و اما على السببية فيحكم بعضهم بالاجزاء لوجود مصلحة فى الجعل او فى السلوك و قد عرفت بطلان هذا المسلك.
و اما جريان الاصول فى الموضوعات فاختلفوا فيه ايضا فقال طائفة على عدم الاجزاء فيها مطلقا سواء كان من الاصول المحرزة كالاستصحاب او غيرها كقاعدتى الطهارة و الحلية و طائفة اخرى على الاجزاء لكنهم متفقون مع غيرهم فى عدم