تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨ - الجهة الرابعة فى بيان اقسام الوضع
حكاية شيء منهما عن الآخر حتى يمكن الوضع بعد تصوره.
نعم يمكن ان يتاتى هذا القسم من الواضع بواسطة عنوان مبهم الذى وضع للحكاية عن الامور الخاصة الواقعة في الخارج مثل عنوان الشبح لما يتراءى من بعيد.
و توضيحه ان المفاهيم الكلية على انحاء الاول مفاهيم كلية متأصلة مثل مفاهيم الجوهر و العرض كالحيوان و الانسان و البياض و السواد و نحو ذلك مما يكون العنوان هو الجهة الجامعة بين الافراد و لا يحكى هذا المفهوم الا عن نفسه، الثانى مفاهيم كلية منتزعة عن الافراد باعتبار اتصافها بخصوصية خارجة عن ذاتها مثل مفهوم ابيض و عالم مما له ما بازاء في الخارج و مثل الامكان و الامتناع و الفوق و امثالها مما ليس لها ما بازاء في الخارج و هذا المفهوم ايضا لا يحكى إلّا عن نفسه، الثالث مفاهيم كلية منتزعة من الخصوصيات الخارجية التى بها يحصل التشخص الخارجى و ذلك مثل الفرد و الشخص و المصداق مما يكون العنوان حاكيا عن بعض الجهات و مثل عنوان الشبح لما يتراءى من بعيد مما يكون العنوان حاكيا عن جميع الجهات او اكثرها. و يفارق هذا الاخير عن القسمين السابقين باعتبار انه مشير الى الفرد في الخارج لخصوصية الانطباق بخلاف السابقين فانهما يحكيان عن المفهوم الكلى من غير اشارة الى الفرد.
و هذا القسم الاخير اى الكلى المنتزع عن الخصوصيات الخارجية للافراد يحكى في مقام اللحاظ عن الافراد و المصاديق بوجه و على الاجمال لان الكلى وجه لافراده و تصوره في نفسه تصور لها بوجه.
فما قاله المحقق الخراسانى، من ان معرفة الشيء بوجه يكون معرفته بوجه فيكون العام وجها للخاص بوجه فيصح وضع لفظ الحيوان لمثل زيد الخارجى، لا يصح بنحو القضية الكلية.
لان انحاء العام على ما عرفت ثلاثة و ما كان مرأة للخاص هو القسم الاخير اى