تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧ - الجهة الرابعة فى بيان اقسام الوضع
كما في اسامى الاجناس مثل الانسان و الحيوان و هكذا فيكون الوضع عاما و الموضوع له كذلك.
اما الثانى- اى الوضع الخاص و الموضوع له الخاص هو ان يتصور الواضع معنى جزئيا شخصيا حين الوضع فيضع اللفظ بازاء ذلك المعنى الشخصى نظير وضع الاعلام الشخصية مثل زيد و عمر و خالد.
اما الثالث- اى الوضع العام و الموضوع له الخاص و هو ان يتصور معنى عاما حين الوضع يصدق على كثيرين من افراده بحيث يكون العام عنوانا مشيرا لافراده و عرفانا للوصول الى مصاديقه و لكنه اى الواضع مع ملاحظته ذلك المعنى الكلى العام لا يضع اللفظ لذلك العام بل يضع لخصوص افراده فيكون الموضوع له خاصا مع كون الوضع عاما مثل اسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات و الهيئات و وضع الحروف ايضا على ما قيل.
إلّا انه باطل بمعنى ان هذا القسم لا يتحقق في الخارج فلا يتجاوز عن حد التصور و المتحقق هو الوضع العام و الموضوع له العام و هذا القسم ايضا من افراده، و ذلك لان العام بما هو عام لا يمكن ان يكون وجها للخاص اذ المفاهيم جزئية كانت ام كلية لا تحكى الا عن نفسها فيستحيل ان تحكى عن غيرها فكما ان دلالة مفهوم الخاص على العام لا يمكن فكذلك العكس ايضا لما بيناه.
و اما استعمال العام في الخاص في موارد كثيرة مثل قوله تعالى وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى بتقريب ان لفظ الرجل وضع عاما و الموضوع له اللفظ هنا خاصا و هو افراده على البدل، لا يدل على كون الموضوع له خاصا عند الوضع بل هو عام مطلقا كالوضع و الخصوصيات الفردية تفهم من الخارج من دال آخر من القرائن الحالية او المقالية فمجيئه من اقصى المدينة قرينة تدل على الفرد الشخصى فى هذا المثال لا كون اللفظ موضوعا للشخص.
فلا يمكن تصور الموضوع له خاصا مع كون الوضع في مورده عاما لعدم