تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٨ - المقام الثالث
عموم الامر بالصلاة فيكون معنى قوله (صل) هو وجوب اتيان الصلاة في غير المكان المغصوب و حينئذ لا يكون الصلاة فى المكان الغصبى من افراد المامور به لانتفاء الاطلاق الاحوالى و مع الاتيان كذلك لا يستوفى الغرض و المصلحة و لا يمتثل ايضا فيكون موضوع التكليف باقيا على ما كان عليه فلا بد من الاعادة.
و يمكن ان يقال بعدم وجود حسن فاعلى فى المقام اعنى اتيان التكليف مع فرده المحرم مع ان العرف يحكم بحسن الفاعل فى مقام الامتثال و ذلك دليل عقلى على عدم الامتثال بالفرد المحرم بل عدم فرديته للواجب فيجب الاعادة.
فتحصل من ذلك كله ان هنا مخصص شرعى لدليل الامر و هو دليل النهى و مخصص عقلى له و هو الحكم بعدم حسن فاعلى فى فرد المحرم.
(اقول) في كلامه بكلا شقيه نظر.
اما فى الاول فانه لا دليل على اثبات ان العام يعنون بسبب وجود الخاص و الذى هو الثابت المحقق هوان الخاص واقع بعد العام و يسقط حجية العام عن عمومه كقوله اكرم العلماء ثم قال لا تكرم الفساق منهم فلا يكون العام حجة فى اكرام العالم الفاسق و هذا لا باعتبار ان لا يكون فى الخاص ملاك وجوب الاكرام و المصلحة بل باعتبار وجود مانع اقوى و ان كان الملاك موجودا و لذلك المانع يسقط حجية العام و فعليته ففى مثل صل و لا تصل فى الدار المغصوبة يسقط فعلية العام و حجيته فى الفرد المعين من الصلاة الواقع فى المكان المغصوب لا انه يسقط الملاك و المصلحة عن المادة فى هذا الفرد بحيث لا تكون فى الصلاة المأتية فى دار المغصوبة المصلحة الصلاتية، نعم لا امر فيها لوجود النهى و تقدمه عليه.
فلو اتاها المكلف فى الدار المغصوبة فقد استوفى مصلحة الصلاة و حصل الغرض من المادة و انتفى موضوع التكليف و يسقط الامر بانتفاء موضوعه، نعم لا يمتثل لسقوط الامر عن الحجية فى هذا الفرد.
و اما فى الثانى و هو حكم العقل بعدم تحقق الحسن الفاعلى، ففيه ايضا انه حكم